علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

183

ضرائر الشعر

يريد : تذكرن مسحكم صلبكم وقولكم : يا رحمن قربانا - كأنه عيرهم اللكنة التي في النصارى - فحذف المصدر ، وهو قولكم ، وهو من قبيل الموصولات ، وأبقى صلته ، وهو يا رحمن قربانا ، لأنه في موضع مفعول به . وهو عند الكوفيين جائز في سعة الكلام . ومنه قوله تعالى ( ومنا دون ذلك ) ، وقوله سبحانه : ( لقد تقطع بينكم ) التقدير : ( ومنا من دون ذلك ) و ( لقد تقطع ما بينكم ) . و ( ما ) و ( من ) - عندهم - موصولتان . والآيتان وأشباههما عند البصريين على تقدير موصوف محذوف . وقد تقدم تبيين ذلك . وأما نقص الجملة فمنه قوله ، أنشده يعقوب في معاني الشعر له : فأصبحت من . . . وصلنا كأن لمِ وقول ابن هرمة : وعليك عهد الله أن ببابه . . . أهْلَ السيالة إنْ فَعلتَ وإن لم يريد : وإن لم تفعل ، فحذف جملة الفعل والفاعل ، واكتفى منها بالجازم وهو ( لم ) . ومثله قول الآخر : يا رب شيخ من . . . لُكَيْزٍ ذي غَنَمْ في كفه زيغ . . . وفي فيه فَقَمْ